محمد بن زكريا الرازي
319
منافع الأغذية ودفع مضارها
البيض على الحرق ، وينفع الجرب المتقرح ، وإذا خلط بالملح قلع النار . الفارسي ينفع من الرعشة ، وقد يجعل مع الحلبة على النقرس وينطل طبيخه على أوجاع المفاصل ، وإذا خلط بدقيق الحلبة وحل وضمد به نفع من النقرس ووجع المفاصل ، طبيخه وبزره يبطئ بالسكر وينفع من الحزاز ، وإذا اسقط بعصارته نقى الرأس ، ومن خواصه تجفيف اللسان ، وهو منوم وينقي الوجه ، يظلم البصر مع أنه يقع في الأكحال . والكرنب كما ورد في لسان العرب لابن منظور : هو بقلة وقال ابن سيدة عنه ( السلق ) وجاء في القاموس المحيط للفيروزآبادى : أن الكرنب هو السلق أو نوع منه أحلى وأغصن من القنبيط ، والبري منه مر ، ودرهمان من سحيق عروقه المجففة في شراب هي ترياق ( ضد السم ) مجرّب من لسعة الأفعى . واللّه أعلم . الأسفاناخ ( السبانخ ) تسميها العامة سبانخ وهي خضرة من فصيلة السرمقيات والاسم من أصل فارسي قديم وفي العربية الفصحى تسمى ( رحى ) جلبها العرب إلى تركستان في مطلع القرون الوسطى ، وكانت معروفة منذ القديم ، ولكن العرب هم الذين اكتشفوا خصائصها العلاجية ( المطهّرة ) وعرف أطباء القرون الوسطى هذه الخصائص وفي العصور الحديثة عرفت فوائدها العديدة ، ووصفت للناقهين لاسترداد قواهم . تحدث ابن سينا عن الاسفاناخ فقال : فقال : « إنها تنفع لأمراض الصدر والرئة وتزيل العطش ، ويمكن أكلها نيئة أو مطبوخة ، وعصيرها المحلى بالسكر يفيد في معالجة اليرقان ، والحصى البولية وعسرة البول ، وتعتبر غذاء جيدا للمحمومين والناقهين ، وهي تفيد أيضا في أوجاع الحلق والظهر والنزلات الدائمة ، وإذا طبخت أوراقها مع الباقلاء ، كانت فائدتها الغذائية أكبر ، ويحسن عدم استعمال هذه الأوراق بعد أن تظهر البذور بينها » ويقول ( داود الأنطاكي ) في تذكرته : « إن أجود الاسفاناخ الضارب إلى السواد لشدة خضرته ، والمقطوف ليومه » . وتفيد الاسفاناخ في القبض المستعصي إذا أكلت بالزبدة أو السمن ، كما تفيد لبخا فوق البطن - بعد سلقها - في كل مساء على أن تبلل اللبخة بزيت الزيتون . ويقول القزويني في كتابه ( عجائب المخلوقات ) : تنفع الاسفاناخ من السعال وخشونة الصدر ، وأوجاع الظهر من الحرارة ، وكثرة الدم ، لكنها تسيء الهضم ، وبزرها ينفع من